Skip to content

عربة التسوق

Close Cart

سلة التسوق الخاصة بك فارغة الآن.

عربة التسوق

Close Cart

سلة التسوق الخاصة بك فارغة الآن.

4.000
دار النشر : دار شفق للنشر والتوزيع

عدد التقييمات 2991 - عدد التعليقات 727

في كل مجتمع خرافات يحكيها الناس عبر الأزمان حول كل شيء من حولهم، ونحن في المجتمعات العربية لدينا كذلك خرافات نسجت حول فعل القراءة، بعضها مضحك وبعضها ينطوي على مغالطات وبعض آخر غريب جداً. هذه الخرافات أعاقت انتشار القراءة ونموها على المستوى الشخصي والجمعي في مجتمعاتنا العربية، ومن هنا حاولنا أن نضع للقارئ العربي هذه الخرافات على طاولة التشريح لنوضح له تفاصيلها وسياقاتها وكي في كل مجتمع خرافات يحكيها الناس عبر الأزمان حول كل شيء من حولهم، ونحن في المجتمعات العربية لدينا كذلك خرافات نسجت حول فعل القراءة، بعضها مضحك وبعضها ينطوي على مغالطات وبعض آخر غريب جداً. هذه الخرافات أعاقت انتشار القراءة ونموها على المستوى الشخصي والجمعي في مجتمعاتنا العربية، ومن هنا حاولنا أن نضع للقارئ العربي هذه الخرافات على طاولة التشريح لنوضح له تفاصيلها وسياقاتها وكيف يمكن الرد عليها، ليظل هدفنا الأهم دائماً وأبداً مساعدة مجتمعاتنا لأن تصبح مجتمعات قارئة، محبة للمعرفة، محبة للكتاب.

عن المؤلف


ساجد العبدليعبد المجيد حسين تمراز

د. ساجد بن متعب العبدليطبيب بشري من دولة الكويت، متخصص في مجال الطب الوظيفي والبيئي. درس في كلية الطب – جامعة الكويت، ثم أكمل دراسته التخصصية العليا في جامعة برمنجهام – المملكة المتحدة.مدرب في العديد من المجالات التنموية والإعلامية.إعلامي يكتب في عدة دوريات وناشط مجتمعي يشارك في العديد من الفعاليات المرتبطة بهذ الشئون.له أربعة مؤلفات. ...اقرأ المزيد
عدد الصفحات 135
وزن الشحن 250 جرام
نوع المجلد Paperback
نوع المنتج كتاب
رقم المنتج ‪ 908-SHAFAQ-0040
التصنيفات ثقافة علمية
بإمكانك الدفع بعملتك المحلية أو ببطاقة الإئتمان.
visa american express master KNET


آراء القراء



القارئ Madeha  
الكتاب كويس لاي حد مبتدئ حابب يقرأ عن القراءة نفسها، الكلام اللي فيه لذيذ ومسلي وأفكاره حلوة…

القارئ Mnes Blue  
هذا الكتاب هو مجهود لمؤلِّفَينِ حاولا كشف بعض الخرافات الّتي تكتنف فعل القراءة ورفع التُّهم عنها، والأمَّة العربية كسائر الأمم لها نصيبٌ من هذهِ الخرافات وأيُّ نصيب! حظٌ موفور، وتلتصق بكلِّ علمٍ وفنٍ خرافات كما يحدث مع ما نعرف عن علم النفس، هل شعر أحدنا في يومٍ من الأيام أنَّ الِابتعاد عن القراءة أمرٌ لازم للحفاظ على سلامة العقل؟ نعم هذا حدث ويحدث بِاستمرار.. هذهِ واحدة من الخرافات القديمة ويبدو أنَّها شاعت بالتزامن مع انحطاط حضارتنا الإسلامية وأفول شمسها.(هاكَِ ملخصًا دوَّنته لمحتوى هذا الكتاب) هذا الكتاب هو مجهود لمؤلِّفَينِ حاولا كشف بعض الخرافات الّتي تكتنف فعل القراءة ورفع التُّهم عنها، والأمَّة العربية كسائر الأمم لها نصيبٌ من هذهِ الخرافات وأيُّ نصيب! حظٌ موفور، وتلتصق بكلِّ علمٍ وفنٍ خرافات كما يحدث مع ما نعرف عن علم النفس، هل شعر أحدنا في يومٍ من الأيام أنَّ الِابتعاد عن القراءة أمرٌ لازم للحفاظ على سلامة العقل؟ نعم هذا حدث ويحدث بِاستمرار.. هذهِ واحدة من الخرافات القديمة ويبدو أنَّها شاعت بالتزامن مع انحطاط حضارتنا الإسلامية وأفول شمسها.(هاكَِ ملخصًا دوَّنته لمحتوى هذا الكتاب)...- كثيرًا ما نصطدم بالتصنيف، أينما ولِّينا وجوهنا نجد الأسماء والِاصطلاحات والمستويات، وفي كل شيء تقريبًا نتحدث عن النخبوي والعامي والكلاسيكي والسطحي الرخيص، حتى في عالم القراءة هناك من يرى نفسه مثقفًا متميزًا، وغيره يرى نفسه مفكرًا بارعًا في المحاكمة العقلية وبقدرتهِ إطلاق الأحكام على الأشياء والتمييز بين النفيس والرخيص.يسجِّل مؤلف الكتاب (عبد المجيد) اعترافًا في حديثه عن الخرافة الأولى، يقول أنَّه كان يعتقد بأنَّ قراءة الروايات مضيعة للوقت ولا تضيف إلى عقله شيئًا لذلك كرهها ولم يقترب منها، حتى وقتٍ متأخر من خلال رواية "عالم صوفي" الّتي غيَّرت رأيه في الرواية والقصة، ويقول أن القصة هي أعظم قناة أو وسيط للتواصل بين البشر، والرواية أفضل عيادة صحية للعلاج النفسي، وهي مسرح اللغة.- يذكر الكتاب أبحاثًا تكشف عن ما يُسمَّى اليوم بـ (العلاج بالقراءة Bibliotherapy)، منها دراسة لعلماء النفس في المدرسة الجديدة للبحوث الِاجتماعية في عام 2013 تقول أنَّ الروايات الأدبية قد عزَّزت من قدرة الناس على تفهّم وقراءة مشاعر الآخرين وعواطفهم.ومقالة نشرتها BBC وهذا جزءٌ منها:"وهناك جملة من الأبحاث تشير على نحو متزايد إلى أن بوسع المرء أن يُحسِّن حاله من خلال مطالعة القصص والروايات، للمساعدة في مواجهة تحديات الحياة. فكِّر في الأمر كنوع من المساعدة الذاتية وليس مجرد كتب مرصوصة على أرفف متوازية"."في العام الماضي نشرت دورية علم النفس الاجتماعي التطبيقي (أبلايد سوشيال سيكولوجي) بحثا أظهر كيف أن قراءة قصص هاري بوتر جعلت الشباب الصغار في بريطانيا وإيطاليا أكثر استعداداً وإيجابية إزاء الأقليات المهمشة مثل اللاجئين".- الخرافة الثانية تحكي حالةً من هوس القراءة، أعتقد أنَّها مؤقتة وطبيعية يمُر بها كل مُحب للقراءة، وهي قراءة حروف الكتاب دون أن يفلت منها شيء والمرور على كل صفحة من الغلاف إلى الغلاف، في تلك الحالة يُسيطر على القارئ شعور بضرورة قراءة كل ما يحتويه الكتاب وربما يضيع التركيز إذ يُسيطر الهوس والشك بتفويت شيء ما.يذكر المؤلف مقولة على لسان (جوي دانيلز) تقول: "الحياة جدًا قصيرة حتى نقضيها على كتاب سيّئ". وهو يتَّفق مع هذا القول، ولكن أيضًا يقدِّر أن يتحمَّل القارئ الكتاب ويصبر عليه؛ فربما اكتشف بعد حين أنَّه كتاب يستحق القراءة!أقول هي حالة صحية في نهاية المطاف! أعتقد أن ينشغل الإنسان بقراءة كل شيء في الكتاب عوض أن ينشغل بأمور تافهة (وما أكثرها) أمرٌ يُطاق! وعلى أيِّ حال لا أعتقد أن القارئ سيستمر بهذهِ الحالة في مسيرته.- يقول المؤلف (عبد المجيد):"من المضحك أن يظن الناس أن الزيادة في التعلّم أو المعرفة تضرّ.. القراءة هي النبع الوحيد الذي يسقي ولا يشبع.. قال سيدنا علي ابن أبي طالب: كل وعاء يضيق بما فيه إلا وعاء العلم فإنه يتّسع..".- الخرافة الرابعة واحدة من أكثر الخرافات شيوعًا، تُحبط الهمم وتكِلنا إلى العبثية، ما مردود القراءة؟ وإذا تحدثنا عن المردود بالذات في عالم سطت به وعليه المادية المفرطة فإن السؤال: ما الأرباح الّتي سأجنيها بِاعتكافي على قراءة الكتب؟ سيكون مطروحًا بقوَّة! والحقيقة أنَّ فوائد القراءة تتعدى كل شيء نعرفه، يقول المؤلف: "عندما ندرك ارتباط وتأثير الأبعاد الأربعة عند الإنسان (العقل – الجسد – الروح – النفس) لن نستغرب بعد ذلك علاج ودوائية القراءة على الجسد..". ويعرض الكتاب دراسة أجرتها جامعة بنسلفانيا الأمريكية على عيّنةٍ مكونةٍ من 1800 شخص، نصفهم يقرأ بصفة منتظمة، والنصف الآخر لا يهتم بالقراءة، وأخضعوهم لفحصٍ طبيٍ شامل تُخبرنا نتيجة الدِّراسة أنَّ الأشخاص الّذين لا يقرؤون يعانون من عدَّة أمراض جسدية مثل ضغط الدم والسكر والسمنة والقولون العصبي وقرحة المعدة والقلب، وأمراض نفسية مثل القلق والتوتر وفصام الشخصية وغير ذلك، بينما النصف الّذي يقرأ بِاستمرار أكثر صحة وأقل تعرضًا لهذه الأمراض.يقول د.وليد فتيحي: "أطلقت منظمة الصحة العالمية اسم طاعون العصر على مرض التوتر، المرض القاتل الخفي. التوتر يؤدي إلى 70-80 بالمئة من جميع الأمراض الجسدية التي يعاني منها الإنسان! والسبب الرئيسي لهذا التوتر هو قراءة الإنسان للحدث، لأن الحدث بحد ذاته لا يؤدي إلى التوتر، وإنما قراءة الإنسان للحدث هي التي تجعله يؤمن أن هذا الحدث يدعو للتوتر أم لا. طريقة قراءة الإنسان للحدث يمكن أن تصحَّح وتصبح إيجابية عن طريق مفتاح رئيسي وهو القراءة، القراءة المفيدة".ويقول المفكِّر جودت سعيد في كتابة (اقرأ وربك الأكرم): "إن الصلة بالكتاب تغير من سحنة الإنسان، ومن توتر عضلاته، وسمات وجهه. والذين يفقدون الصلة بالكتاب يفقدون السلطان {...كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ...} [المنافقون:4]، ذلك أن بلوغ مرحلة التقويم الحسن للإنسان التي تفضَّل الله بها، لا يتمّ إلا عن طريق الصلة بالكتاب، فيا أيها الإنسان إن ربك الكريم، الذي رفع من قدرك، ومن خلقك وتسويتك وتعديلك، غيّر من شأنك بالقلم والكتاب {... قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ...} [الزمر:9]".يقول المؤلف (عبد المجيد): "هناك كثير مما لا نراه في أثر القراءة علينا.. فأحيانًا يكون هذا الأثر لحظيًا، وأحيانًا يكون العلاج قد زُرِع كخلية مناعة في داخلنا.. في جذور وعينا.. فالقراءة كلها كلمة طيبة.. كالشجرة الطيبة.. تؤتي أُكلَها كل حين". - في العنوان الخامس يناقش المؤلف أهميَّة القراءة ومركزها في حياة الإنسان، هل هي حاجة أساسية أم شيء ثانوي يُمكن أن يُستبدل؟ هل يمكن أن تكون القراءة مجرد هواية..؟يقول: " كيف لشيء يُكسبك معنى الإنسانية، ويُطوّرك معرفيًّا ويُهذّبُك وجدانيًّا ويُعرّفُك بالعالم المحيط أن يكون ثانويًا".وهو إذ لا يعتبرها هواية بل حاجة أساسية لا غنًى عنها يُورد قولًا للكاتب (عبد الله المهيري): "هل نذكر التنفس ضمن قائمة هواياتنا؟".إذا كان التنفس والأكل والشرب هوايةً فالقراءة كذلك.يعتقد المؤلف أنَّ مشكلة التعاطي مع القراءة بهذا الأسلوب - جعلها هواية - تكمن في منطق التفكير المجتمعي الّذي ابتعد عن حقيقة القراءة وضرورتها.- هل أصبحت القراءة نشاطًا اجتماعيًا؟ وهل القارئ انطوائيًا بالضرورة؟كانت لدى بعض فئات المجتمع صورةً نمطية عن القارئ، ربما أشفقوا عليه لأنهم يحسبون أنَّه يفوت على نفسه الخير العظيم! وقد أرهق نفسه بالقراءة وجمع الكتب.صحيح أن المُمارس للقراءة بشكل منتظم له وقته الخاص لكن هذا لا يعني أنَّه شخص يعتزل المجتمع، وحيد، منكفئٌ على نفسه، القراءة الآن ومن سنين يُمارسها النَّاس بشكلٍ جماعي، من قبل نوادي القراءة، وبعد شبكة الإنترنت وتطور التقنيات، انتقلت النوادي إلى الفضاء العالمي، حيث يقرأ الناس الكتب ويتدارسونها وينقدونها مع بعضهم البعض على اختلاف أماكنهم وثقافاتهم. في كتابه (حصاد السنين) يتلو (زكي نجيب محمود) هذهِ الكلمات: "ألا ما أسرع ما ينسى النَّاس أن الكتاب المقروء هو إنسان يتحدث إلى قارئه بأحسن ما عنده من مادة للحديث! إن الوحدة العددية لمن يعتكف، وأعني حين يكون الإنسان في هدوء عزلته، ليست بالضرورة غربة يغترب فيها عن النَّاس وما يحيون به ويفكرون فيه، بل إنها كثيرًا ما تكون هي الفرصة الذَّهبية للاتصال بخيرة النَّاس يستمع إليهم فيما يقولونه شرحًا لأفكارهم وتعبيرًا عن وجدانهم، وإنها لأفكار، وإنه لوجدان، لم ينزع من خلاء، بل استصفاه واستقاه هؤلاء المؤلفون من صميم الحياة التي يحيونها في دنيا الفعل والتفاعل".- الخرافة رقم (8) لا يوجد وقت للقراءة:يقول فيلسوف الصين كونفشيوس: "مهما كنت تظن نفسك مشغولًا، إذا لم تجد وقتًا للقراءة ستكون قد سلَّمت نفسك بيديك للجهل والنكران"."نجد أننا من أكثر شعوب الأرض مشاهدةً لليوتيوب واهتمامًا بالرياضة وكرة القدم مشاهدةً.. نجد الوقت لمشاهدة الأفلام وقراءة الجرائد ولعب البلوت والبلاي ستيشن بالساعات.. نجد الوقت للذهاب إلى المقاهي والجلوس لساعات فيها.. بالفعل لا يملك الشخص في هذا الزمن الوقت للتنفس.. ولكنْ هناك وقت لنَفَس شيشة!". -(عبد المجيد)"المشكلة ليست في طبيعة العصر أكثر منها في طبيعة إدارتنا للوقت ولأولوياتنا". -(عبد المجيد)هناك 10 نصائح أدرجها المؤلف في نهاية هذه المقالة لِاستثمار الوقت في القراءة، وتلخيصها بتصرُّف:1- استبدل الأوقات المخصصة لممارسة الهوايات والأعمال غير الضرورية بأوقات للقراءة.2- رتِّب يومك، وألزِم نفسك بوِردِ قراءةٍ يومي.3- حدِّد هدف لقراءة عدد من الكتب في فترة معيَّنة، هدف الأسبوع، الشهر، السنة.4- استثمر الأوقات البينية كأوقات الِانتظار بين فعلين، الوقت الّذي تقضيه في السيارة أو في انتظار موعد.5- في أوقات الفراغ، ارمي بعيدًا جوالك وكل جهاز، يصرفك عن القراءة.6- اصطحبك معك كتاب، أينما ذهبت حتى لو لم تقرأه، اعتد على أن تراه قريبًا منك، سيذكِّرك دائمًا ويُشعل فضولك.7- اقرأ فيما تُحب وتهتم ويُناسب حاجتك، الكتاب المناسب في الوقت المناسب.8- إذا شعرت بالملل أثناء قراءتك لكتاب، انتقل لكتابٍ آخر.9- حاول أن تقرأ قبل النوم ولو لوقتٍ قصير، من أجل الأحلام السعيدة.10- بعد أن تجرب كل ما سبق، احكِ قصتك للآخرين؛ كي نقضي على هذه الخرافة.- الخرافة رقم (9) كتاب يناسب جميع القراء:يقول المؤلف: "لكلِّ مشكلة حل مناسب لها ولظروفها ولطبيعتها. نحن كبشر لا يمكن أن تتطابق ذواتنا ولا أن يتطابق تكويننا الداخلي.. ذاكرتنا وخبراتنا وتجاربنا وفهمنا للواقع وذوقنا الخاص.. بالتالي عندما نقرأ نحن نُسقط هذه الكينونة على مادة الكتاب ونخرج بمنتج جديد من المعنى. هذا المعنى لا يمكن أن يتطابق مع أي قارئ آخر.. يقول إدموند ويلسون: "لا يوجد اثنان يقرآن الكتاب نفسه"."قاعدتي الذهبية في النصح بالكتب هي أن تعرف شخصية من أمامك وما هي احتياجاته حتى تقدم له ما يفتح عليه آفاق التغيير.. في القراءة فقط تصبح القاعدة: أحببْ للآخرين ما يحبونه لأنفسهم، لا ما تحبّه لنفسك..في علم العلاج بالقراءة يستندون إلى هذه الفكرة، وهي معرفة نقاط الضعف والقوة وتفضيلات وذوق الشخصية الّتي تريد أن تقرأ، بحيث يقدِّم المعالِج الكتاب المُناسِب له حتى يكون الكتاب كالطُّعم الَّذي يجلب القارئ إلى عوالم القراءة اللامُتناهية".- علينا أن نهتمَّ بنوعيَّةِ ما نقرأ، فالوقت الّذي نقضيه في القراءة أجدر بنا أن نجعله ذات قيمة أكبر، وذلك بِانتقاء الكتب ذات القيمة المعرفية الّتي عكف عليها كتابها وأودعوا في صفحاتها مِدادًا من الحكمة وسبائك من الفِكَر، تقول الحكمة: "لا يشكل حياتنا عبر السنين سوى الكتب التي نختار قراءتها والأصدقاء الذين نبقى معهم".- الخرافة رقم (10) الكتاب مهدد بالِانقراض:يقول (روبرت دارنتون) في كتابه (الكتاب بين الأمس واليوم والغد): "لقد سمعنا تكرارًا توقعات باندثار الكتاب التقليدي منذ تصميم الكتاب الإلكتروني الأول في العام 1945. فمنذ ذلك التاريخ أُعلن موت الكتاب التقليدي مرارًا، إلى درجة أننا لم نعد نقلق من فراغ رفوف المكتبات يومًا. واليوم، وبعد أن أصبح معظم الأميركيين يستخدمون الكومبيوتر، أمسوا ينتجون ويستهلكون ورقًا مطبوعًا أكثر من أي وقت آخر".متسائلًا عن إمكانية انقراض الكتب الورقية بعد سطوة التكنولوجيا على عالمنا يقول المؤلف: "التكنولوجيا إضافة وليست إزالة، وهي امتداد للإنسان وليست قطيعة". المهم أن تستمر القراءة..- الخرافة رقم (11) القراءة مملة:"لا أقرأ الأشياء المملَّة فالحياة قصيرة". - جيورجي ليغيتي‏يقول أنيس منصور: "إذا أحسَّ القارئ بشيء من الملل، فمعنى ذلك، أنه قد تعب.. وأن كل حيَل المؤلف لم تعد قادرة على فتح عينيه وشهيته، فليقفل الكتاب فورًا.. ولينظر إلى شيء آخر.. أو يقلّب في كتاب آخر".- أحيانًا يكون سبب الملل هو أنَّ مستوى الكتاب لا يليق بالقارئ، قد لا يوفَّق القارئ في اختياراته فيختار كتابًا فيهِ من اللغة والعُمق والأفكار ما لا يلتقي بشكلٍ مع بنيته المعرفية السطحية، فيجد فيهِ من صعوبة الفهم ما يبعث على الملل وربما الفِرار بعيدًا من الكتاب، فهو اختار الكتاب في وقت غير مناسب، ولو عاد إليه بعد زمنٍ وقد ارتقى مستواه وتراكمت معارفه ربما أحبَّ الكتاب! ووجد حديثه عذبًا سائغًا.- القراءة ليست مملة، لكن خياراتنا قد تكون خاطئة وتسبب لنا الملل. يقول (توما الكمبيسي): "بحثت عن السعادة في كل مكان ولم أجدها إلا في زاوية ومعي كتاب".عرض المؤلف 9 خطوات للتخلص من حالة الملل أثناء القراءة، ألخِّصها بتصرف:1- ابدأ بقراءة ملخص الكتاب، بذلك تستكشف موضوع الكتاب سريعًا وقد تجد ما يشجعك على قراءته.2- نوِّع قراءاتك، اقرأ في كتب مختلفة في الوقت نفسه (إذا أحسست بالملل من الكتاب تنتقل إلى آخر وهكذا..) والتنوع والتجديد يكسر حالة الملل.3- اسأل عن الكتاب، أصدقاءك، المجتمعات القارئة على الإنترنت.4- قسِّم القراءة إلى أجزاء/دفعات، فإذا انتهيت من جزء كافئ نفسك.5- نوِّع في أماكن القراءة، لا تحصر نفسك بمكانٍ واحد.6- تناول وجبةً خفيفةً تشتهيها نفسك، أثناء القراءة.7- ابتعد عن أجهزة الجوال والتلفزيون وأيّ أمر يصرفك عن القراءة، أو أطفئها.8- حاول استخدام القلم أثناء القراءة، لترسم أو تسجِّل ملاحظات عمَّا فهمته.9- اقرأ بحُرّية لا تقرأ بترتيب إلزامي.المعادلة المهمَّة: "الكتاب المناسب للشخص المناسب في الوقت المناسب".- الخرافة رقم (12) عن العلاقة بين القراءة والفقر:يرى المؤلف أنَّ القراءة هي مفتاح كرم الرب في الدنيا والآخرة، ويقتبس كلماتٍ في هذا المعنى، من كتاب (القراءة الذكية) د.ساجد العبدلي:"قد يحق للمرء أن يتساءل عندما يقرأ الآية التي جاءت في سورة العلق {اِقْرَأ وَرَبُّكَ الأَكْرَم}، فيقول لماذا جاءت لفظة (الأكرم) ولم تأتِ لفظة أخرى كالأعلم مثلًا أو الأعظم، أو أيّة لفظة قد تبدو متناسبة أكثر في ظاهرها مع سياق الآية الداعي إلى القراءة والتعلّم.لكن الإجابة تكمن في القراءة المتعمقة لهذه الآية حيث سيجد المرء أنها تحمل بعدًا معنويًا فريدًا، فاقتران القراءة بأن الرب هو الأكرم في هذه الآية إشارة ظاهرة لتلازم الأمرين في الحياة، أي أن أولئك البشر الذين سينالون كرم الله وغناه وسيعلو شأنهم في الأرض، هم القرّاء وأكثر الناس قراءة وطلبًا للعلم، وهذه سنة من سنن الله التي أجراها في خلقه، فيستوي فيها المسلم مع غير المسلم". "القراءة.. بركة بالمعنى الروحاني وحركة بالمعنى المعرفي.. وفي الأولى تشهد لنا قصة آدم على أن الارتقاء بالروح نحو السماء يكون بالعلم والتعلّم.. يكون بالقراءة.. {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا...}، وتعلِّمنا قصص التاريخ وسيرة العظماء بأن النجاح في الحياة يكون بالمعرفة.. يكون أيضًا بالقراءة.. {اِقْرَأ وَرَبُّكَ الأَكْرَم}". -عبد المجيد.- الخرافة رقم (13) سلطة الكتابة:- من الواضح أنَّ ثمَّة علاقة تواصل بين الكاتب والقارئ، هذهِ العلاقة مهمَّة لكلا الطرفين، وليس كل قارئ يشبه الآخر! من القرّاء من يُضفي على الكتابةِ معانٍ جديدة، ربما لم تخطر على الكاتب ببال أو يتعمَّق في فهم المكتوب أكثر من معظم القراء وكأنَّه شارك في التأليف، لكنَّ الخرافة هنا هي الرهبة من تفوّق الكاتب حتى يشعر القارئ أنَّ ما يقرأه لا يقبل النقد في بعض الأحيان (أظن هذا بحسب البنية المعرفية للقارئ) بحيث كلما كان قارئًا مجتهدًا استطاع أن ينقد الكتاب ويستوعب مواطن القوة والضعف فيه.وعن هذهِ العلاقة يكتب المؤلف (عبد المجيد):"الكتابة سلطة .. وكل سلطة لها تأثيرها بشكل أو بآخر على الوعي.. فالانبهار أحيانًا يولِّد الاستهتار على مستوى النقد.. الكتّاب ليسوا دائمًا على حقّ.. وليسوا دائمًا أذكى منك.. فمن الخرافة أن نظنّ أنهم أحيطوا علمًا بما يكتبون.."."كل كاتب لا بد أن يُفرِغ ويُضيف بعضًا من لاوعيهِ في كتابته. لا توجد كتابة موضوعية بحته.. ففي النهاية هو الكاتب.. حتى لو كانت الملاحظة موضوعية فالأسلوب ذاتي.. الحذف والإضافة والِاختيار إرادة ذاتية.. بالتالي الكاتب يمارس سلطته في تدفّق الأفكار والمشاعر.. ومن هنا لا يمكن أن نقول إن الكاتب حيادي.. بل هو يريد أن يوصل رأيه.. الصورة الّتي يراها.. الفكرة الّتي يرضاها.. ويأتي دورنا كقرّاء أن نكون الآمر والناهي لهذا التدفّق.. النقد هو ما يجعلنا فوق النَّص.. لا أن نكون سجناء النص وعبيد السجان/الكاتب"."القارئ كاتبٌ بالضرورة، للنَّص الّذي يقرأه.. فكل قارئ يُعيد كتابة النَّص حسب كينونته الخاصة".- الخرافة رقم (14) القراءة تُضعف النظر:- أعتقد أنَّ هذا تبرير سخيف لا سيّما في عالمنا اليوم، وإن كان أكثر قابلية للتصديق قديمًا فاليوم لا يصدق، حيث شاشات الأجهزة تُضيء في كل مكان، هناك الأجهزة المحمولة والحواسيب والتلفاز واللوحات الإعلانية، اعتدنا أن نقضي الساعات الطويلة بصحبة هذهِ الأجهزة، هذا كله لا يؤذي العين، لكن القراءة تفعل!؟الأمر يتعلَّق بالأسلوب أو الروتين والإنارة.. يوصي المؤلف بأنَّ تسقط الإضاءة على صفحات الكتاب وليس على الكتفين، وأثناء المطالعة من خلال شاشة إلكترونية يوصي بإراحة العين كل ساعة مع تكرار الرمش حتى لا تُصاب العين بالجفاف.- الخرافة رقم (15) قراءة الصحف تُغني عن الكتب:لا تُغني قراءة الصحف ولا المجلات عن قراءة الكتب، ويذكر (د.ساجد) 3 أسباب لذلك، ألخِّصها في سطرين:تكتب الصحف عادةً بلغة مبسَّطة تقترب من اللغة الدارجة بعكس الكتب المنهجية الرَّصينة، ولا تأخذ الوقت الكافي في إعداد وبحث ما ستنشره لطبيعة عمل الصحافة السريع، وتُقدِّم الصحف المواد المثيرة على حساب المواد المفيدة، ولذلك قال الأديب الساخر (جورج برناردشو): "إنَّ الصحف لا يفرِق عندها حادث لدراجة هوائية، وسقوط حضارة"."يقول الطبيب الأديب الراحل مصطفى محمود: أخطر أسلحة القرن العشرين والِاختراع رقم واحد الذي غيّر مسار التاريخ هو جهاز الإعلام. الكلمة, الإزميل الذي يشكّل العقول. أنهار الصحف التي تغسل عقول القرّاء. اللافتات واليافطات والشعارات التي تقود المظاهرات. التلفزيون الذي يُفرغ نفوس المشاهدين من محتوياتها ثم يعود فيملؤها من جديد بكل ما هو خفيف وتافه". "ويقول الزعيم الأمريكي الشهير مالكوم إكس في السياق ذاته: إن لم تكن حذرًا فإن الصحف ستجعلك تكره المقهورين وتحب أولئك الّذين يُمارسون القهر".- الخرافة رقم (16) القراءة والأفلام أحدهما يغني عن الآخر!:"حاول أن تستخدم الرواية كوسيلة لدخولك عالم القراءة.. ابدأ بقراءة الكتب التي تخصّ الأفلام التي شاهدتها وأحببتها من باب الاستطلاع وزيادة المتعة.. ابدأ من هنا.. وستكتشف أن القراءة أعظم شاشة سينمائية.. تستطيع عبرها أن تغيّر ليس فقط مشاهد الكتاب، بل تستطيع تغيير نفسك ومجتمعك والمستقبل..". -عبد المجيد"الكتب والأفلام مثل التفاح والبرتقال، الاثنان فاكهة.. ولكنْ لكل منهما مذاق مختلف". -ستيفن كينج- الخرافة رقم (17) فات القطار:- إذا لم تسنح لأحدٍ ما فرصة في مراحل الطفولة والصِبا، لعقد صداقةٍ مع الكتب والِاستمتاع بالقراءة كل يوم -هناك أسباب كثيرة لذلك- هل الفرصة الآن قائمة أم فات الميعاد؟! والجواب الفرصة قائمة في أي وقت، طالما هناك رغبة وعزيمة؛ فَاقتنصها!يقول المؤلف (عبد المجيد): "كثيرًا ما يتصوّر بعض الناس أن من يعشقون الكتب هم أشخاص تربوا من الصغر على صداقة الكتاب. وهذا ليس صحيحًا دائمًا.. فأنا شخصيًا بدأت لأول مرة أقرأ بجدية قبل خمس سنوات فقط.. تكوين العادات الجديدة، يقول علماء النفس، لا يحتاج أكثر من واحد وعشرين يومًا. هذا إذا أخذنا في الاعتبار أن العادات تشكل 90 بالمئة من سلوكياتنا كما يقول وليم جيمس.. بالتالي عادة القراءة من الممكن تكوينها في أي وقت طالما وجدت الرغبة، فهي ليست عادة تكتسب بالوراثة أو بالمحاكاة فقط، وعندما نتكلم هنا عن عادة القراءة... نقصد مستوى آخر من القراءة، عشق الكتب والكلمة المطبوعة، الشراهة في التهام المعلومة وطلب المزيد منها"."الجامعة الحقيقية هذه الأيام هي مجموعة من الكتب" -توماس كارلايل"في أي مرحلة عمرية دائمًا ما يبقى الإنسان تلميذ الدهشة والفضول.. والعلاقة بين الإنسان والكتاب لا تحتاج إلى مقدمات ولا إلى مدة طويلة، فالأمر في عالم الكتب يعتمد حسابات مختلفة، فهناك كتاب يعيدك إلى الطفولة المنسية.. إلى البراءة والفطرة. وآخر ينضجك ويتقدم بك في العمر عمقًا، وهناك كتاب يُلغي الزمن ويعرِّفك إلى ذاتك التي يلفّ حولها الزمن.. الكتب دائمًا لا تملّ الانتظار.. فهي في انتظارنا حتى نعيد الحياة لها كما قال ألبرتو مانغويل (القراءة طقس انبعاث).. انبعاث للكتاب وانبعاث لروح جديدة بداخلك، روح اقرأ". -عبد المجيد- الخرافة رقم (18) القراءة مجرد حفظ معلومات:"لم نعد في زمن التطوّر التكنولوجي نحتاج إلى ذاكرتنا بقدر ما نحتاج إلى ملكات الفهم والاستيعاب والسؤال.. إلى الوعي الشمولي والعميق.. Google والجوالات والـ Note والإنترنت عمومًا تحمل جزءًا كبيرًا من نشاط الذاكرة، وهذا ما يسمّيه علماء المستقبل إنسان 》السايبورغ《..وهو أن تقوم التكنولوجيا بعمل بعض النشاطات الإنسانية الأساسية لدينا ودعمها لنا.. مثل الذاكرة.. لم تعد حتى الاختبارات على المستوى التعليمي العالي تحتاج إلى الحفظ.. فقد يُعطَى لك الكتاب والمواد المقروءة عند الحل.. بل هناك أدوات أهم في عصر المعرفة وهي الإبداع وحل المشكلات والوعي..". "برأيي أن كل شيء نمرّ به في حياتنا.. فيه طيف من كتاب.. في دراستنا وعند تحقيق أحلامنا.. نسهر عليه ويسهر علينا.. وعندما نريد التواصل نقرأ في دواخل بعضنا.. نتعلم لغة جديدة من كتاب.. كتاب نعبّر فيه عن حبّنا ونهديه لأحبابنا.. وكتاب نعالج به أصحابنا.. وعندما نريد الارتباط بالسماء.. نقرأ بقدسية في كتاب..أول وجود.. قلم أول آية.. اقرأأول مهمة.. الأسماءفي الكتب عوالم وجدانية تمتدّ إلى ما لا نهاية..". (يتبع...)


translation missing: ar.general.search.loading