Skip to content

عربة التسوق

Close Cart

سلة التسوق الخاصة بك فارغة الآن.

عربة التسوق

Close Cart

سلة التسوق الخاصة بك فارغة الآن.

1.000
الكمية اقتربت من النفاذ، سارع بالشراء
دار النشر : المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب

عدد التقييمات 66 - عدد التعليقات 17

كان البشر، حتى من قبل التاريخ المسجل، يحتشدون دوما بالقرب من الماء. غير أنه ومع استمرار تدفق الأعداد السكانية المتزايدة حول العالم في اتجاه السواحل، بدرجة غير مسبوقة، ومع ارتفاع منسوب المياه المستمر بسبب التغيرات المناخية، بدأت علاقتنا بالبحار تأخذ أبعادا جديدة وكارثية الاحتمال. إن آخر جيل من سكان السواحل يعيش جاهلا بشكل كبير بتاريخ من سبقوه، وبالبيئة الطبيعية، وبالحاجة إلى العيش باستقرار على سواحل العالم. لقد نسيت البشرية كيفية التعايش مع المحيطات.ان "الساحل البشري"، من حيث كونه كتابا تثقيفيا وشخصيا جدا، هو في الواقع أكثر من مجرد تاريخ، إنه قصة نطاق لطالما كان ذا أهمية مركزية من حيث أمزجة، وخطط، ووجود هؤلاء الذين يعيشون ويحلمون عند أطراف اليابسة.


عن المؤلف


John R. Gillisابتهال الخطيب(ترجمة)

...اقرأ المزيد
عدد الصفحات 311
وزن الشحن 330 جرام
نوع المنتج سلسلة
رقم المنتج ‪ 915-NCCAL-0195
رقم ISBN ‪ 9152100195
التصنيفات ثقافة علمية, عالم المعرفة
بإمكانك الدفع بعملتك المحلية أو ببطاقة الإئتمان.
visa american express master KNET


آراء القراء



القارئ Hassan Arab  
كتاب يصعب تصنيفه لتدخل العلم بالأدب بطريقة غير مرتبة، فحين تقرأ كل فصل لا تعرف إن كانت معلومة تاريخية، انثروبيلوجية، أو أدبية أو فلسفية. أشكر المترجم بشدة على جهودها الجبارة، وترجمتها الرائعة والوافية للموضوع.

القارئ Anastasios Gounaris  
الكثير من المعلومات المثيرة للاهتمام هذا الكتاب مليء بتاريخ وحقائق غامضة أو غير معروفة حتى الآن تتعلق بعلاقة الجنس البشري بالبحر. ومع ذلك ، يبدو لي أن أسلوب الكتابة المتكرر للمؤلف المطلع يجعل قراءة هذا الكتاب وتجربة طويلة وشاقة للغاية. الكثير من المعلومات المثيرة للاهتمام هذا الكتاب مليء بتاريخ وحقائق غامضة أو غير معروفة حتى الآن تتعلق بعلاقة الجنس البشري بالبحر. ومع ذلك ، يبدو لي أن أسلوب الكتابة المتكرر للمؤلف المطلع يجعل قراءة هذا الكتاب وتجربة طويلة وشاقة للغاية.

القارئ Menna Elmanzalawy  
مش عارفة أصنفه تاريخ ولا أنثروبولوجيا ولا جغرافيا.. هو خليط من ال3 فروع بيحاول فيه الكاتب (وهو أكاديمي، أسلوبه ممكن يكون معقد للبعض، منهم أنا) تتبع علاقة البشر بالبحر. من قديم التاريخ لما كان بيُنظر إلى سكان السواحل على أنهم مجموعات بشرية أقل حضارة، لحد دلوقتي، حيث امتلاك منزل صيفي على البحر أصبح نوع من أنواع الرفاهية لسكان اليابسة. في أول فصل بيعبر عن انزعاجه من إهمال التاريخ وعلم الإنسان لسكان السواحل:"نصف سكان العالم يعيشون الآن على بعد مائة ميل من محيط ما.""نحن جميعًا نعاني فقدان ذاكرة معيق مش عارفة أصنفه تاريخ ولا أنثروبولوجيا ولا جغرافيا.. هو خليط من ال3 فروع بيحاول فيه الكاتب (وهو أكاديمي، أسلوبه ممكن يكون معقد للبعض، منهم أنا) تتبع علاقة البشر بالبحر. من قديم التاريخ لما كان بيُنظر إلى سكان السواحل على أنهم مجموعات بشرية أقل حضارة، لحد دلوقتي، حيث امتلاك منزل صيفي على البحر أصبح نوع من أنواع الرفاهية لسكان اليابسة. في أول فصل بيعبر عن انزعاجه من إهمال التاريخ وعلم الإنسان لسكان السواحل:"نصف سكان العالم يعيشون الآن على بعد مائة ميل من محيط ما.""نحن جميعًا نعاني فقدان ذاكرة معيقا، حيث ننسى أن السواحل هي مناطق خاصة جدًا، تسمى ecotones، وهي مناطق يتداخل فيها نظامان بيئيان""إن الوصف الأمثل للـHomo Sapiens هو أنهم كائنات الأطراف التي ازدهر وجودها باستمرار على المناطق الانتقالية الساحلية"."إن علماء الإنسان من هذا الجيل تم تدريبهم على التفكير في الزراعة على أنها أعلى المراحل الحضارية، ويصرون على أن الحياة على الساحل لا بد أنها كانت "الملجأ الأخير" للشعب الذي ما كان ليختار تلك الطريقة للحياة قط".بل بيذهب أبعد من ذلك وبيقترح إن سبب تطور المخ إلى أبعاده البشرية الحالية هو "وفرة أطعمة المحار والسمك والتي تحتوي على أحماض دهنية المهمة لنمو المخ الكبير الحجم." مش متأكدة من صحة المعلومة بيولوجيًا.وبيشرح ازاي الميثولوجيا الإغريقية والديانات كانت بتنظر للبحر:"إن أقدم الآلهة الإغريقية كانت جايا، الأرض الأم.. "أم للجميع، أقدم من الجميع، صلبة، رائعة كما الصخر".. في التقاليد الغربية، كان البحر دائمًا بيئة غريبة.""الأرض هي اللاعب الرئيسي في جغرافية الكتاب المقدس، فكما بين ألين كوربن: "لا يوجد بحر في جنة عدن"، فبعد السقوط، يظهر البحر كبيئة غريبة، تهديد أبدي للبشرية"."كانت الأرض تمثل النظام، بينما البحر يعني الفوضى. لقد ربط الوثنيون الأرض بالحياة، والبحر بالموت، والساحل بأحداث فوق طبيعية غامضة. كانت المسيحية تخشى البحر بالقدر ذاته، حيث كانت تربط المحيط بمملكة الشيطان. كان تأثير الرب أقوى على الأرض منه في البحر، حيث كان يعتقد أن المزارعين أكثر تقوى من البحارة."وبيتناول كل شعب ساحلي بالتفصيل واختلاف طبيعة علاقة كل شعب بالبحر:"وبينما مال المؤرخون إلى ربط الإمبراطوريات باليابسة، فإن أعظم الإمبراطوريات مساحة في التاريخ الإنساني، الهولندية والبريطانية، قد ولدت بحريًا"."كان الإغريق مستقرين مع الساحل ولكنهم مترددون تجاه البحر. كانت تسيطر على رحلاتهم فكرة nostos، الأمل في العودة. وكانوا يفضلون، إن أمكن، ألا يأكلوا وجباتهم أو يناموا على سطح السفن. فاهتمامهم بالبحر انحصر فقط في ملامسته لليابسة وفي ربطه بين بقعة أرض وأخرى. لم تكن لديهم أي متعة مع البحر بحد ذاته، والذي كان بالنسبة إليهم مكانا مرعبا إلا إذا كان مملوءا بالجزر أو احتوى على خلجان محمية بأشباه جزر.""كان الإسكندنافيون شعبًا برمائيًا، وكانوا يشعرون بأنهم في موطنهم الطبيعي في الماء كما على اليابسة."لطيف لكن أكاديمي أكتر من اللازم في بعض الأجزاء.

القارئ Whitebreadread  
هذا الكتاب مثير للفكر وقصير نسبيًا ، ويوفر سياقًا مثيرًا للاهتمام لعلاقة البشرية بالشاطئ. بالتأكيد لن تنظر أبدًا إلى الشاطئ بنفس الطريقة. هذا الكتاب مثير للفكر وقصير نسبيًا ، ويوفر سياقًا مثيرًا للاهتمام لعلاقة البشرية بالشاطئ. بالتأكيد لن تنظر أبدًا إلى الشاطئ بنفس الطريقة.

القارئ Omar Bakr  
ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ68ﻣﺸﺎﺭﻛﺔﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﺍﻟﺒﺸﺮﻱ .. ﻗﺪﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺮ ﻭﺃﺧﺮﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺮ .The Human Shore : Seacoasts In History ﻟﻤﺆﻟﻔﻪ ﺟﻮﻥ ﺁﺭ ﻏﻴﻠﻴﺲ John R. Gillis ﻫﻮ ﺍﻷﺳﻢ ﺍﻷﺻﻠﻲ ﻟﻠﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﻤﻞ ﻋﻨﻮﺍﻥ ” ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﺍﻟﺒﺸﺮﻱ ” ﺑﺘﺮﺟﻤﺔ : ﺍﺑﺘﻬﺎﻝ ﺍﻟﺨﻄﻴﺐ ﻭﻧﺸﺮ ﻋﻦ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺼﺪﺭﻫﺎ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻟﻠﺜﻘﺎﻓﺔ ﻭﺍﻟﻔﻨﻮﻥ ﻭﺍﻵﺩﺍﺏ ﺑﺎﻟﻜﻮﻳﺖ ، ﻛﺘﺎﺏ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻤﺆﻟﻒ ﺳﺮﺩ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﺍﻟﺒﺸﺮﻱ ﻭﻋﻼﻗﺘﻪ ﺑﺎﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭﺍﻟﺘﺄﺛﻴﺮ ﻭﺍﻟﺘﺄﺛﺮ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﺎﻧﺒﻴﻦ ﻭﻋﻼﻗﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﻻﺯﻟﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ، ﻭﻟﻌﻞ ﺃﺟﻤﻞ ﻣﺎ ﺫﻛﺮﺗﻪ ﻣﺘﺮﺟﻤﺔ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻓﻲ ﻣﻘﺪﻣﺘﻬﺎ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻫﻲ ﻓﻜﺮﺓ ﺟﻨﺔ ﻋﺪﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻷ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ68ﻣﺸﺎﺭﻛﺔﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﺍﻟﺒﺸﺮﻱ .. ﻗﺪﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺮ ﻭﺃﺧﺮﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺮ .The Human Shore : Seacoasts In History ﻟﻤﺆﻟﻔﻪ ﺟﻮﻥ ﺁﺭ ﻏﻴﻠﻴﺲ John R. Gillis ﻫﻮ ﺍﻷﺳﻢ ﺍﻷﺻﻠﻲ ﻟﻠﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﻤﻞ ﻋﻨﻮﺍﻥ ” ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﺍﻟﺒﺸﺮﻱ ” ﺑﺘﺮﺟﻤﺔ : ﺍﺑﺘﻬﺎﻝ ﺍﻟﺨﻄﻴﺐ ﻭﻧﺸﺮ ﻋﻦ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺼﺪﺭﻫﺎ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻟﻠﺜﻘﺎﻓﺔ ﻭﺍﻟﻔﻨﻮﻥ ﻭﺍﻵﺩﺍﺏ ﺑﺎﻟﻜﻮﻳﺖ ، ﻛﺘﺎﺏ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻤﺆﻟﻒ ﺳﺮﺩ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﺍﻟﺒﺸﺮﻱ ﻭﻋﻼﻗﺘﻪ ﺑﺎﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭﺍﻟﺘﺄﺛﻴﺮ ﻭﺍﻟﺘﺄﺛﺮ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﺎﻧﺒﻴﻦ ﻭﻋﻼﻗﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﻻﺯﻟﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ، ﻭﻟﻌﻞ ﺃﺟﻤﻞ ﻣﺎ ﺫﻛﺮﺗﻪ ﻣﺘﺮﺟﻤﺔ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻓﻲ ﻣﻘﺪﻣﺘﻬﺎ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻫﻲ ﻓﻜﺮﺓ ﺟﻨﺔ ﻋﺪﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ، ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺳﻬﻤﺖ ﻓﻰ ﺗﺜﺒﻴﺖ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺍﻟﻌﺪﺍﺋﻴﺔ ﻟﻠﺴﻮﺍﺣﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﺧﻄﻮﻁ ﻓﺎﺻﻠﺔ ﺑﻴﻦ ﺃﻣﺎﻥ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺧﻄﺮ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ .ﻋﻼﻗﺔ ﺍﻟﻤﺆﺭﺥ ﻭﺍﻟﺠﻐﺮﺍﻓﻲ ﺑﺎﻟﺴﺎﺣﻞ :ﺇﻥ ﻋﻼﻗﺔ ﺍﻟﻤﺆﺭﺥ ﺑﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﺃﻣﺎﻛﻦ ﻳﺒﺪﺃ ﻋﻨﺪﻫﺎ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻭﻳﻨﺘﻬﻲ ﻭﺗﻨﺤﺼﺮ ﺃﻫﻤﻴﺘﻬﺎ ﺑﻜﻮﻧﻬﺎ ﻋﺘﺒﺎﺕ ﺑﺤﻜﻢ ﺗﻔﻀﻴﻞ ﺍﻟﻤﺆﺭﺧﻮﻥ ﻓﻰ ﺳﺮﺩﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻷﺭﺿﻴﺔ ﻭﺗﻔﻀﻴﻠﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻭﻫﻮ ﻗﺼﻮﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻬﻢ ﻛﻤﺎ ﻳﻌﺘﺮﻑ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ، ﻓﻔﻲ ﺍﻟﺤﻴﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳُﻬﻤﻞ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻤﺆﺭﺥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺴﻮﺍﺣﻞ ﻫﻲ ﻣﻮﺍﻃﻦ ﻷﻋﺪﺍﺩ ﻣﻬﻤﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻭﻣﻮﺍﻗﻊ ﺇﻧﺘﻤﺎﺀ ﺷﺪﻳﺪﺓ ﻭﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻷﺻﻠﻴﺔ ﻟﻺﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺎﻗﻞ Homo Sapiens ﻣﻤﺎ ﻳﺠﻌﻞ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﺍﺣﻞ ﺇﺩﺍﺭﻙ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻫﻤﻴﺔ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺟﺪﻳﺮ ﺑﺎﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻋﻨﻪ ، ﻭﺍﺭﺗﺒﺎﻃًﺎ ﺑﻨﻔﺲ ﺍﻻﻫﻤﻴﺔ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺣﺪ ﺫﺍﺗﻬﺎ ﻣﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻷﺳﺎﺱ ﺍﻟﺒﺸﺮﻱ ، ﻭﻻ ﺗﺨﺘﺰﻝ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺍﺕ ﺑﺎﻷﺭﺽ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺠﻨﺖ ﺣﺪﻭﺩﻫﺎ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻷﺭﺽ ﺑﺮﻏﻢ ﺇﻧﺠﺎﺯﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﺔ ﺇﻻ ﺃﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﺸﻜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻹﻧﺠﺎﺯﺍﺕ ﻫﻮﻳﺘﻬﺎ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻳﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ .ﻭﻛﻤﺎ ﺃﻫﻤﻞ ﺍﻟﻤﺆﺭﺥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ ، ﻟﻢ ﻳﻨﺠﺢ ﺍﻟﺠﻐﺮﺍﻓﻲ ﺑﻄﺒﻴﻌﺔ ﻋﻤﻠﻪ ﻓﻲ ﺇﻋﻄﺎﺀ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﺃﻫﻤﻴﺘﻪ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﺑﺪﻟﻴﻞ ﺃﻥ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻤﺤﻴﻄﺎﺕ ﻭﺩﺭﺍﺳﺘﻬﺎ ﻫﻲ ﺁﺧﺮ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻷﺭﺿﻴﺔ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺣﻴﺚ ﺃﻧﻬﻢ – ﺍﻟﺠﻐﺮﺍﻓﻴﻴﻦ – ﻓﺸﻠﻮﺍ ﻓﻲ ﺇﻋﻄﺎﺀ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻹﻫﺘﻤﺎﻣﻬﻢ ﺍﻟﺠﻐﺮﺍﻓﻲ ﻟﺴﺒﻌﺔ ﺍﻋﺸﺎﺭ ﺳﻄﺢ ﺍﻟﻜﻮﻛﺐ ﺍﻟﻤﻐﻄﻰ ﺑﺎﻟﻤﻴﺎﻩ ،ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻨﺴﺒﺔ ﺍﻟﻌﻈﻤﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻫﻠﺖ ﺑﺄﻥ ﺃﻫﻢ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺟﻨﺲ ﺍﻟﻌﺎﻗﻞ ﺧﺮﺟﺖ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺃﻗﺼﻰ ﻧﻘﻄﺔ ﺟﻨﻮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﺗُﻌﺮﻑ ﺑﺈﺳﻢ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﺪﺏ Gate of Grief ﻛﻤﺎ ﻳﺆﻛﺪ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺍﻷﺻﻠﻲ ، ﺑﻞ ﻇﻬﺮﺕ ﺃﻓﻀﻠﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﻭﺷﻌﻮﺑﻪ ﺃﻳﻀﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻬﻢ ﺃﻓﻀﻠﻴﺔ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﻭﺍﺣﺪ ﻳﺠﻤﻊ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻜﻦ ﻭﺃﻣﺎﻛﻦ ﺍﻟﻐﻌﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻴﺪ ﻛﻤﺼﺪﺭ ﻟﻠﺮﺯﻕ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻓﺸﻞ ﺃﻫﻞ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻟﻔﺘﺮﺍﺕ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻲ .ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﺍﻟﺴﺎﺣﻠﻴﺔ :ﻛﺎﻧﺖ ﻭﻻﺩﺓ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﺣﻴﺚ ﺗﻠﺘﻘﻲ ﺍﻟﻴﺎﺑﺴﺔ ﺑﺎﻟﻤﺎﺀ ، ﻭﻛﻤﺎ ﺗﺬﻛﺮ ﺭﺍﺗﺸﻴﻞ ﻛﺎﺭﺳﻮﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﺬﻭﺭ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﻟﻮﺟﻮﺩ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭﻣﺎ ﺃﺳﻤﺘﻪ ” ﺍﻷﻡ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ ﻟﻠﺤﻴﺎﺓ .. ﺍﻟﺒﺤﺮ ” ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻲ ﺍﻟﻤﺼﺎﺣﺐ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﻮﻻﺩﺓ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻗﺪ ﻇﻬﺮ ﺑﻈﻬﻮﺭ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﻭﺍﻟﻬﻨﺪ ﻗﺒﻞ ﻋﺸﺮﺓ ﺁﻻﻑ ﺳﻨﺔ ﻣﻀﺖ، ﺑﻞ ﻭﺃﻗﺪﻡ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ .. ﻓﻘﺪ ﺃﺛﺒﺘﺖ ﺍﻟﺪﺭﺳﺎﺕ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﺃﻥ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﺍﻟﺤﺠﺮﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﺰﺭﻉ ﺍﻟﻤﺤﺎﺻﻴﻞ ﻭﻳﺰﺍﻭﺝ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻧﺎﺕ، ﻭﺑﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﻴﻘﻴﻦ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻓﺈﻥ ﺣﻀﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﻭﺷﻌﻮﺑﻬﺎ ﻗﺪ ﺗﻄﻮﺭﺕ ﺑﻜﺜﻴﺮ ﻋﻦ ﺣﻀﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻹﺳﺘﻘﻼﻟﻴﺔ ﻛﻤﺎ ﺫﻛﺮ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ، ﺃﺿﻒ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﺴﺎﺣﻠﻴﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻋﻦ ﻣﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﻴﺎﺑﺴﺔ ﺍﻟﻤﻐﻠﻘﺔ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﻮﺍﺯﻱ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﻜﻮﻥ ﺳﺒﻘﺘﻬﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺠﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ، ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺘﻘﺎﺀ ﺍﻟﻴﺎﺑﺴﺔ ﺑﺎﻟﻤﺎﺀ ﺟﻌﻞ ﻣﻨﻬﻢ ﺯﺭﺍﻋﻴﻴﻦ ﻭﺑﺤﺮﻳﻴﻦ ﺳﻮﺍﺀ ﺑﺴﻮﺍﺀ ، ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﺪﺭﻳﻬﻢ ﻗﺪﺭﺓ ﺑﺮﻣﺎﺋﻴﺔ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﻌﻠﺘﻬﻢ ﻳﺴﺘﻐﻠﻮﻥ ﻛﻼ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﻛﻄﺮﻳﻘﺔ ﻟﻼﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺩ .ﺳﻤﺤﺖ ﺍﻟﺴﻮﺍﺣﻞ ﻟﺸﻌﻮﺑﻬﺎ ﺑﺄﻥ ﺗﻨﻤﻲ ﻭﺗﻄﻮﺭ ﻋﻼﻗﺎﺗﻬﺎ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺴﻮﺍﺣﻞ ﺍﻟﻤﻤﺘﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﻌﻠﺖ ﻣﻦ ﺷﻌﻮﺑﻬﺎ ﻣﺆﻫﻠﻴﻦ ﻟﻘﺪﺭ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﺮﺍﺀ ﺑﺠﺎﻧﺐ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺣﺘﻰ ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﺇﻧﺸﺎﺀ ﻣﺴﺘﻌﻤﺮﺍﺕ ﻭﻣﻘﺎﻃﻌﺎﺕ ﺗﺠﺎﺭﻳﺔ ﻟﺘﻜﻮﻥ ﺇﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺎﺕ ﻋﻈﻤﻰ ﺃﻣﺜﺎﻝ ﺍﻟﻬﻮﻟﻨﺪﻳﻴﻦ ﻭﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﻴﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﻟﺪﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻭ ﻇﻬﺮﺕ ﻟﻨﺎ ﺳﻠﻄﺎﺕ ﻭﺣﻜﻮﻣﺎﺕ ﻏﻴﺮ ﺭﺳﻤﻴﺔ ﺑﻤﺎ ﻳُﺴﻤﻰ ”Thalassocracies“ ﺃﻭ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﺎﻟﺒﺤﺮ ﺑﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻈﻤﻰ .ﻏﺮﺑﺔ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ :ﻟﻢ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﺍﻟﺴﺎﺣﻠﻴﺔ ﻭﻧﻈﻴﺮﺗﻬﺎ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﺎﻛﻦ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻭﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻌﻴﺶ، ﺑﻞ ﺳﺒﻖ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻨﻈﺮﺓ ﺍﻟﺴﻄﺤﻴﺔ ﻟﺸﻌﻮﺏ ﺍﻟﻴﺎﺑﺴﺔ ﻧﺤﻮ ﺷﻌﻮﺏ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ، ﺷﻬﺪ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺒﺸﺮﻱ ﺗﺒﺎﻳﻦ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻈﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﻜﻠﻬﺎ ﺍﻟﺠﻬﻞ ﺗﺎﺭﺓ ﻭﺍﻟﺨﻮﻑ ﺗﺎﺭﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻮﺍﺣﻞ، ﺇﻥ ﺍﻹﻏﺮﻳﻖ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻨﻈﺮﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﻏﺮﻳﺒًﺎ ﻭﻣﺜﻴﺮًﺍ ﺑﻞ ﻣﻜﺎﻧًﺎ ﻳﺠﻠﺐ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻳﺄﺧﺬ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﺑﻌﻴﺪًﺍ ﻭﻳﺠﻌﻠﻬﺎ ﺗﺨﺘﻔﻲ ، ﻭﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻈﺮﺓ ﻟﻺﻏﺮﻳﻖ ﻏﻴﺮ ﺷﺎﻣﻠﺔ، ﻭﻟﻜﻦ ﺭﺑﻤﺎ ﻳﻨﻄﺒﻖ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺻﻒ ﻓﻲ ﻋﻼﻗﺘﻬﻢ ﺑﺎﻟﺴﺎﺣﻞ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺎﺕ ﻇﻬﻮﺭ ﺇﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺘﻬﻢ، ﺃﻭ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺃﺻﺢ ﺍﻷﻏﺮﻳﻖ ﺍﻟﻘﺪﻣﺎﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻌﺘﺒﺮﻭﻥ ﺍﻧﻔﺴﻬﻢ ﺷﻌﻮﺑًﺎ ﻣﻌﺰﻭﻟﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻭﺃﻳﻀﺎ ﻋﻦ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺷﻌﻮﺏ ﺍﻟﺒﺮ ﺣﺘﻰ ﺍﻃﻠﻖ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻧﻬﻢ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ “ ﺍﻟﺠﺰﺭ ﺍﻟﻤﻌﺰﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ” ، ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﺃﻋﻄﻰ ﻟﻠﺴﺎﺣﻞ ﻏﺮﺑﺔ ﺷﺪﻳﺪﺓ ﻷﻣﺜﺎﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺍﺕ، ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻐﺮﺑﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﻌﻠﺖ ﻣﻦ ﻟﻔﻆ ﺍﻟﻤﺤﻴﻂ Ocean ﻟﻢ ﻳﻈﻬﺮ ﺑﻤﺴﻤﺎﻩ ﺍﻟﻠﻔﻈﻲ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺼﻮﺭ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ، ﻭﻇﻞ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻌﺼﻮﺭ ﺍﻟﻮﺳﻄﻲ ﺟﻤﻴﻌﻬﺎ ﻳُﺨﺘﺰﻝ ﺑﻜﻮﻧﻪ ﺑﺤﺎﺭ ﺷﺪﻳﺪﺓ ﺍﻟﻀﺨﺎﻣﺔ ﻭﻳﺘﻌﺬﺭ ﺍﻹﺣﺎﻃﺔ ﺑﻬﺎ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺴﻮﺍﺣﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻴﻂ ﺑﻪ ﺗُﺴﻤﻰ ﺑﺄﺳﻤﺎﺀ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻄﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﻛﺎﻟﺴﺎﺣﻞ ﺍﻷﺳﺒﺎﻧﻲ ﻭﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﺍﻷﻟﻤﺎﻧﻲ ﺣﺘﻲ ﻇﻬﺮ ﻟﻨﺎ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻤﺤﻴﻂ ﺍﻷﻃﻠﻨﻄﻲ ﻣﻊ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺴﺎﺑﻊ ﻋﺸﺮ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩﻱ .ﺯﺍﺩﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻐﺮﺑﺔ ﻟﻠﺴﺎﺣﻞ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﻋﺘﺒﺮ ﺍﻟﻮﺛﻨﻴﻴﻦ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﻧﻘﻄﺔ ﻓﺎﺻﻠﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﻭﺍﻷﻣﻮﺍﺕ ﻭﻣﻜﺎﻧًﺎ ﻟﻠﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻊ ﺍﻷﺭﻭﺍﺡ ، ﻓﻘﺪ ﺻﻤﻢ ﻫﺆﻻﺀ ﻗﺒﻮﺭًﺍ ﻟﺬﻭﻳﻬﻢ ﺗﺠﺮﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺀ ، ﻭﻟﻢ ﺗﻘﺘﺼﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻈﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺛﻨﻴﻴﻦ ﻓﻘﻂ ، ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻋﺴﺮ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﺤﺠﺮﻱ ﻭﺍﻟﺒﺮﻭﻧﺰﻱ ﻳﻄﻠﻖ ﻣﻮﺗﺎﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﺍﻭ ﻳﺪﻓﻨﻬﻢ ﻓﻲ ﺃﻗﺮﺏ ﺟﺰﻳﺮﺓ ﺳﺎﺣﻠﻴﺔ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻷﺑﺪﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﻘﺘﺮﺏ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﺣﺪ ﻟﺬﺍ ﺍﺭﺗﺒﻂ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﺑﺎﻟﻐﻤﻮﺽ ﻭﺍﻟﻐﺮﺑﺔ ﺑﻞ ﻭﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺲ ﻟﻔﺘﺮﺍﺕ ﻃﻮﻳﻠﺔ ، ﻓﻘﺪ ﻇﻠﺖ ﺳﻮﺍﺣﻞ ﺑﻴﺮﻭ ﻣﺸﺎﻫﺪ ﻟﻄﻘﻮﺱ ﺩﻓﻦ ﻟﻔﺘﺮﺍﺕ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺰﻣﻦ .ﺍﻟﺴﻮﺍﺣﻞ ﻭﻫﺠﺮﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ :ﺷﻜﻠﺖ ﺍﻟﻬﺠﺮﺍﺕ ﻃﻮﺍﻝ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺒﺸﺮﻱ ﻃﻮﺭًﺍ ﻣﻦ ﺃﻃﻮﺍﺭ ﺍﻟﺘﻐﻴﺮ ﺍﻟﻤﻜﺎﻧﻲ ﻭﺍﻟﻌﺮﻗﻲ ﻷﻛﺜﺮ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺴﻮﺍﺣﻞ ﻫﻲ ﻣﺤﻂ ﺃﻏﻠﺐ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻬﺠﺮﺍﺕ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻣﻨﺬ ﺃﺯﻣﺎﻥ ﻗﺪﻳﻤﺔ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺬﻱ ﺷﻜﻠﺖ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ﺍﻻﻭﺭﺑﻴﺔ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺴﻮﺍﺣﻞ ﺍﻷﻣﻴﺮﻳﻜﻴﺔ ﺃﻛﺒﺮ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻬﺠﺮﺍﺕ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ ﺣﺮﻛﺔ ﺩﺍﺋﻤﺔ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻨﻈﺮﺓ ﺍﻷﻭﺭﺑﻴﺔ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺴﻮﺍﺣﻞ ﺗﺠﺎﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﺍﻷﻭﻝ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻵﺧﺮ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﺍﻷﺻﻠﻴﻮﻥ ﻷﻣﺮﻳﻜﺎ ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ ﺑﺎﻟﺼﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﻃﻮﻝ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﻟﻤﺪﺓ ﻻ ﺗﻘﻞ ﻋﻦ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺁﻻﻑ ﻋﺎﻡ ﻛﻤﺎ ﻳﺆﻛﺪ ﻏﻴﻠﻴﺲ ، ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻼﻗﻲ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﻣﻄﻠﻊ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻋﺸﺮ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺃﻭﻝ ﺍﻟﻤﺸﺎﻫﺪ ، ﻭﺑﺈﺳﺘﺜﻨﺎﺀ ﺃﺳﺒﺎﻧﻴﺎ .. ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﻗﻮﺓ ﺃﻭﺭﺑﻴﺔ ﺣﺪﻳﺜﺔ ﻣﻬﺘﻤﺔ ﺑﺈﻣﺘﻼﻙ ﺧﻂ ﺳﺎﺣﻠﻲ ﻣﺴﺘﻤﺮ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ” ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ” ، ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﺩﻭﺭًﺍ ﻛﺒﻴﺮًﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﻤﻲ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻇﻬﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻋﺸﺮ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻘﺎﺭﺍﺕ .


translation missing: ar.general.search.loading